اسماعيل بن محمد القونوي
213
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
من آثار قدرة اللّه تعالى وإن لم يستفد لكنه لا ضير فيه إذ النكتة بناء على الإرادة ولا إرادة أو مستفادة من المقام بشهادة العقل لكنه ضعيف إذ هذا يمكن في مثل هذا ولم يعتبروه وفي الكشاف فسر ثمة بأن مع النخيل جنات وجه المعية كونها في عرصة واحدة سواء كانت تغرس تحت النخيل أو لا . قوله : ( أو من الكرم ) عطف على لكم الظاهر أن من بيانية قدم على المبين حاصله كائنة من الكرم ( جنات ) من أعناب أي من نبات أعناب ولا بد من هذا التقدير إذ العنب نفس الحبوب المأكولة والجنات عبارة عن الأشجار التي هي نفس الكروم أو المعنى جنات مخرجة حاصلة من أعناب والوجه الأول مما أشير إليه في الكشاف في احتمال عطفها على قنوان اللهم إلا أن يقال إنه مختص به ( ولا يجوز عطفه على قنوان ) . قوله : ( إذ العنب لا يخرج من النخل ) لم يقل إذ الجنات من أعناب كما هو الظاهر وما للاختصار إذ ح يكون المراد من نبات أعناب كما أشرنا آنفا وحاصله ما ذكره المص ويبعد أن يقال إن المص لم يعتبر تقدير نبات في أعناب إذ لا وجه حينئذ لهذا الاختصار إذ المعطوف جنات قيل هذا على تقدير كون من أعناب صفة جنات واما على تقدير كونه خبرا منها فلا وجه للرد فإنه حينئذ كان من أعناب عطفا على من النخل عطف مفرد على مبتدأ وآخر على خبره ولا منع من كون المعطوف على المبتدأ نكرة غير مخصصة إذ قد صرح المالكي بجوازه انتهى ولعل وجهه أن المعطوف يجوز فيه ما لا يجوز في المعطوف عليه واستوضح بقوله ورب شاة وسخلتها . قوله : ( أيضا عطف على نبات ) ولا يجوز عطفه على قنوان أيضا لما مر بل لم يعطف من عطف جنات على قنوان عليه كصاحب الكشاف إذ الاعتذار الذي في عطف جنات وهو أن الجنات لالتفافها بالنخيل كأنها مخرجة منه لا يتمشى في عطفها على قنوان كما لا يخفى ولهذا لم ينقل قراءة الرفع فيهما . قوله : ( أو نصب على الاختصاص ) واكتفى به الزمخشري وحسنه لما ذكره المص ونظر المص إلى أن الأصل في الواو العطف ورجحه على النصب على الاختصاص ( لعزة هذين الصنفين عندهم ) . قوله : ( حال من الرمان ) لا من الجميع لإفراده واستغنائه عن التكلف ولا من الزيتون لبعده وللزوم التخلل بملاحظة العطف أولا ثم كونه حالا واعتبر صاحب الكشاف كونه حالا من الزيتون وقال والرمان كذلك يعني اكتفى به عن حال ما عطف عليه ورأي المص سديد . قوله : ( أو من الجميع ) بتأويل كل واحد والمراد الوحدة النوعية إذ لا مساغ للوحدة الشخصية فلا تبقى الملائمة بين هذا وبين قوله بعض ذلك . قوله : ( أي بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه ) أشار إلى أن هذه الحال بطريق التوزيع أي بعض أفراد كل نوع ثم الضمير في متشابها راجع إلى النوع ويجوز إسناد